محمد سالم محيسن

230

القراءات و أثرها في علوم العربية

لأنها فعل جامد مثل « عسى » وخبر « عسى » لا يتقدم عليها باتفاق . 2 - وذهب « الفارسي ، وابن جني » إلى الجواز ، مستدلين بقوله تعالى : أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ « 1 » . وذلك لأن « يوم » متعلق « بمصروفا » وقد تقدم على « ليس » وتقدم المعمول يؤذن بجواز تقدم العامل . والجواب على ذلك أنه يتوسع في الظروف ما لم يتوسع في غيرها . 3 - ونقل عن « سيبويه » ت 180 ه . القول بالجواز ، والقول بالمنع . ولكن المختار لدى الكثيرين من النحاة المنع . ولذا قال « ابن مالك » : ومنع سبق خبر ليس اصطفى « 2 » . « ولا يضار » من قوله تعالى : وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ « 3 » . قرأ « أبو جعفر » بخلف عنه « ولا يضار » بسكون الراء مخففة ، على أنه مضارع ، من « ضار يضير » اللا ناهية ، والفعل مجزوم بها . وقرأ الباقون « ولا يضار » بفتح الراء مشددة ، على أن « لا » ناهية ، والفعل مجزوم بها ، والأصل « ولا يضارر » براءين ، فأدغمت الراء الأولى

--> ( 1 ) سورة هود آية 8 . ( 2 ) انظر الكلام على تقدم خبر ليس في المراجع الآتية : 1 - شرح ابن عقيل على الألفية ح 1 ص 272 فيما بعدها . 2 - شرح ابن الناظم على الألفية ص 52 فما بعدها . 3 - أوضح المسالك ح 1 ص 163 فما بعدها . 4 - شرح الأشموني على الإقبال ح 1 ص 243 فما بعدها . 5 - شرح قطر الندى ص 127 فما بعدها . ( 3 ) سورة البقرة آية 282 .